الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
7
شرح الرسائل
حكمها الاشتغال كذلك الماء الزائل تغيّره من قبل نفسه بمجرد الشك في بقاء نجاسته حكمه النجاسة ، وهذا إنّما يتم إذا استفدناه من الأخبار فإنّها تأمرنا بأخذ الحالة السابقة ( وأمّا بناء على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظني اجتهادي نظير القياس والاستقراء على القول بهما ) إذ كما أنّ العقل يظن بالحكم الشرعي بوسيلة القياس أو الاستقراء ، كذلك يظن بالحكم السابق بوسيلة كونه متيقّنا سابقا مشكوكا لاحقا ( وحيث إنّ المختار عندنا هو الأوّل ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم . لكن ظاهر كلمات الأكثر كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم كونه حكما عقليا ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار . نعم ذكر في العدّة انتصارا للقائل بحجيته ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أنّ الشيطان ينفخ بين أليي المصلّي فلا ينصرفن أحدكم إلّا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا ) فأمر صلى اللّه عليه وآله وسلم بالبقاء على الطهارة السابقة . ( ومن العجب أنّه انتصر بهذا الخبر الضعيف ) لكونه نبويّا ( المختص بمورد خاص ) وليس بقاعدة كلية ( ولم يتمسّك بالأخبار الصحيحة العامة المعدودة في حديث الأربعمائة من أبواب العلوم ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - عن آبائه : انّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب قال في الباب 130 : من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ( وأوّل من تمسّك بهذه الأخبار فيما وجدته والد الشيخ البهائي فيما حكى عنه في العقد الطهماسي وتبعه صاحب الذخيرة وشارح الدروس وشاع بين من تأخّر عنهم . نعم ربما يظهر من الحلّي في السرائر الاعتماد على هذه الأخبار حيث عبر عن استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه بعدم نقض اليقين إلّا باليقين وهذه العبارة ظاهرة في أنّها مأخوذة من الأخبار . [ الأمر الثاني إنّ الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من الأدلّة العقلية ] الثاني : إنّ عد الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من